بدايتي مع الكتابة -1

ها انا هنا..
تحت ضوء القمر أغني
أرى القمر بدراً يشع نوراً 
والنجوم تتلألأ حوله، محدّثةً إياه، لن تسرق كل الأضواء 
رغم سواد الليل وظلمته، إلا أن ذلك النجم الصغير في عزلته يشع بقوة
قائلاً للظلمة لن تستطيع أن تغرقني معك كما أغرقت السماء
اتأمل قليلاً.. كيف يمكن لنجمٍ صغيرٍ أن يشع ويضيء دون أن يتأثر بسواد الليل؟ 
لمَ هو صامد هكذا؟ لمٓ لم يختلط مع الظلام ويصبحا كياناً واحداً ؟ 
فجأة.. مضى القمر في طريقه، وتركني أغرق في الظلام..
مدى بصري يكاد يرى اللاشيء سوى الفراغ .. 
عندما أفل اخذ معه ضوؤه ونوره وتركني أعانق وحدتي.. 
علمتُ شيئاً حينها،
لم ييأس هذا النجم الصغير، لأنه يعلم أن هنالك من يحتاجه! 
هذا القمر.. وُجد ليضيء لأمثالي طريقهم!
أراد أن يثبت لي أنه رغم صغرك وسذاجتك..
ورغم وجود كل أولئك المحبطين في كل الأرجاء..
تستطيع ان تثبت نفسك وتتألق!
ذهب وترك لي عبرةً.. لم أكن لأعي ماهيتها إلى أن رحل..
أراهن أنه اختار طريقاً صعباً للغاية.. ولكنه طريق ممتع جداً 
هذا النجم الصغير.. تألق.. وحيداً شامخاً معتزاً بمبادئه 
أيها القمر.. أريد أن أصبح مثلك! 
عد مرة أخرى ودعنا نصبح صديقين ✨
سوبرنوڤا 
٥/١/٢٠١٥ 
١٢:٢٠ فصل الشتاء ، الكهربا مطفية، نايمة تحت ضوء القمر 🌌





ياصديقي..
لطالما تساءل الناس عن مدى غرابتي، اعتدت أن أنادى بغريبة الأطوار دائماً.. 
حقيقة لست كذلك، بالنسبة إليّ ، أرى العالم غريباً ، أردت أن أُحاكي غرابته
ألم تتساءل يوماً، لمَ السماء واسعة لدرجة أن عيناك لا تستطيع معرفة بدايته من نهايته..
ماذا عن تلك البحار التي تستمع لكل شخص اراد أن يرمي بهمه..
ويرحل دون السؤال عن حال البحر.. عطاء بلا مقابل.. 
ألم تتساءل عن كل تلك التفاصيل الصغيرة التي أعطت معنىً للحياة
ولكن أهملها الكثيرون..
ماذا عن صوت الطبيعة التي تناغمت لتُسمعنا سيمفونية ساحرة..
وعن الشمس التي تبزغ كل يوم بلا ملل، تنشر ضوؤها لتمحي آثار ليل حزين.. 
وعن صباح يتسابق فيه كل كائن أراد التعايش والبقاء على هذه الأرض الجرداء...
وعن ضحكة على وجنتي طفل شقي، وعن مغامرات مراهقٍ أراد رؤية ابتسامة أحبائه..بطريقته المعتوهة..
ألم تتساءل عن سبب وجود ضديد لكل ضد، الحب والكراهية، الظلام والنور، الاسود والابيض..
ليس كل ماتراه على ظاهرته يكون هو الحقيقة فعلاً..
ليس كل أبٍ يقسو على ابنه هو بقاسٍ..
وليس كل من تراه يبتسم لك يكنّ لك المحبة..
لمَ لا ترى العالم بمنظور أعمق وأوسع.. 
السماء واسعة لتخبرنا أن كل من افترق عن من يحب سيتقابلون يوماً ما حتماً..
لأننا جميعاً نعيش تحت سقف واحد.. 
ارتبط البحر بالحزن، لأنه امتلأ بحزن أولئك الذين حدّثوه عن أحزانهم، عانقها بفخر.. ليرحلوا عنه وهم أحرار..
ابحث عمّا بداخل قلوبهم وأعينهم ، فهما لن يكذبان أبداً .. 
ابحث عن تلك التفاصيل الصغيرة، للأعماق، حينها ستجد ما يهمك حقاً 
وسترى كم من صديق غنمت، وكم من نجاح حصدت، وعدد الأخطاء التي علمتك كيفية متابعة الطريق.. 
عِش حياتك بكل تفاصيلها وحذافيرها ✨
ياصديقي، أنت تهمني حقاً ! 
نوف باو ، ٨ فبراير، ٢٠١٥ 



رحل موسم وأتى آخر .. 
ودموع فقدانه حملتها رياح الندم.. 
كل مايحيط بي هو فراغٌ لا يمتلئ .. وغيومٌ تلبّدها السواد لا تكاد ترأف بي 
مطرٌ حزينٌ كئيبٌ لا يتوقف... الأمر يبدو كما لو أني أعيش كظل شفاف متلاشٍ..
أنا كائن ذابلٌ في خضم صيفٍ عاصف ... جفت كل حيوية حياتي من جرّاء حر موسم الصيف
كرجل رزين في مدينة صاخبة بالقمر يحدّق ، سئم الوجود في العزلة وأراد الإنتقام لحياته الضائعة 
طيف ذكرياته لا يود الرحيل عنه.. يذكره بكل لحظة حقيرة حقدت عليه 
قائلاً له أين لك بالهرب من ماضيك الكريه ؟ 
أنت جبان لا تستطيع حتى مواجهة ماضيك الحقود وعبور خط نهايته .. 
لا تستطيع حتى توديعه وإخباره انك تعيش في الحاضر .. وأن المستقبل ينتظرك! 
انت عالق في حفرة لا قاع لها .. قل لي، أما حان الوقت لقول الوداع؟ 
الأمر كهذا الرجل الذي لم يستطع نسيان ماضيه وبقي عالقاً فيه 
كروح لا تستطيع العودة الى صاحبها ولا الصعود للسماء 
اتساءل ان كان هذا انتقام حياتي السابقة.. 
لا يهمني كيف تنظر إلي حقاً ، الأهم من هذا أنني اقرّ في نفسي شيئاً 
بالرغم من أن حياتي السابقة تكرهني، إلا أنني أحببتها ، وأكن لها الامتنان .. 
بكل صدق أحبها واتمنى يوماً العودة اليها، وأعيش لحظة منها،. لانها علمتني الكثير.. 
أنا في طريقي لمعانقة السماء، لم أكن لأصل لو لم تكن هناك.. 
هذا التناقض يؤرقني ويعصف بي.. 
رغم هذا، لن أعود، ولن تعود، لا يوجد سوى حاضري ومستقبلي ومايحدث بينهما... 
هذا شِعر متناثر ، لماضيّ البغيض 
أيا حياتي القديمة، هذه الذكريات هي كل مايجمعنا 
استمري في الحقد عليّ، سأتغذى عليها واستمر في المضي قدماً 
تحية لعودة المواسم واحدة تلو الاخرى! 
٢-مارس-٢٠١٥
-إحدى كتاباتي الفاشلة، رغم هذا، احبها جدًا جدًا 💙



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بأعين نجم

الفصل الثالث - الجزء الثالث

رواية "اركض مع الريح" مترجمة