شركاء متشاكسون
أولًا الإزدراء ثم التحسر هذا كل ما أراه أو بالأحرى، هذا كل ما أحاول أن أراه . يراودني حلم كل ليلة، أنني حبيس مقيد بقيود من حديد، أصرخ بالسؤال ذاته؛ " أين أنا؟ " ، أقاوم يائسًا، ومن دون وعي أصرخ كما في السنين البعيدة في واقعي البعيد، أسمع ركضًا وصراخًا ثم خبطات مرعبة تصدر من داخلي، خوار فظيع يملأ الفضاء، فضائي ذا الحيز الضئيل، اجتاح الرعب عقلي، عرق بارد كالصقيع بلّل جسدي وأتجمد كما يحدث في الكوابيس، مدركًا أنني قد لا أخرج من هنا، بدا لي الموت كقاب قوسين أو أدنى، وعندما أغرق في يأسٍ مستميت أرى يدان تُمَدّان نحوي كما النور، تمسحان عني ظلمة، وتزرعان بداخلي أملا ... وينقطع الحلمَ . لا يختلف الحلم عمّا أشعر به حقًا باستثناء اليدان وانبجاس النور، وتمسكي المضني بالحياة، سأرحب بالموت أو بأي شيء يخلصني ممّا أنا فيه، كل شيء يقتلني ويودي بي إلى صراع مرهق، رؤية الناس تجعلني أشعر بالإشمئزاز من نفسي، أنا كالهشيمة، أرى الح...