المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2016

- سعيٌ نحو مظلة

مرحبًا مجددًا! معكم راوي~ مضى وقت طويل، المعذرة فقد كنت مشغولٌ بالعطلة! إلا أنني جلبتُ معي قصة هذه المرة... قصة عتيقة: حُكيَ قديمًا، في زمن تملّكت فيه الأحلام أفئدةٍ, ولّت ظهرها لواقعٍ مريرٍ, فأمست هاجسًا لا يرون غيرها, هائمون مفتونون.  بُعث طائر العنقاء من نار ضريم، يُقال أن المنية وافته إبان تحقيقه لحُلمه، مات سعيًا وراءه؛ دون الظفر بتحقيقه. عُرف هذا العنقاء "بالمتشرّد" نتيجة بحثه اللاطائل، عن مبتغاه المنشود، وعدم امتلاكه للهاجس الذي تملّك جميع أقرانه, فأمسى غريبًا.. شقّ رحاله طائرًا, باحثًا عن مستقر، في كل مرة يقف خائر القوى, منهدّ الحيلة، يجد شيئًا جديدًا، ومغامرة شيّقة، تعلّم الكثير والكثير، إلّا أن المتشرّد استمر بالبحث... ليل نهار، دون جدوى... تعجّب لحاله.... كيف يعقل أن لكل من في الأرض والسماء مبتغىً، عداي؟ كيف أمكنني العيش في الهيام سنين طوالٍ؟ فنظر نظرةً في النجوم, ناجاها.. تأمّلها, وقال.. يا مدبّر الأرض وما عليها وما فوقها, ردّ إليّ ضالّتي, أو حرّرني منها.. فإني أعلم أنّك بي عليم, وأنك ها هنا تسمعني, فإني سقيم.. لا أقوى. قضى ليله مفكّرًا مناجي...