- أملٌ مبتَذل
انتهى العام في رمشة عين! هممت بالكتابة حال انتهائي من مشاغل الحياة التي ألهتني عنكِ .. كنتِ لي خير رفيقٍ أثناء ترحالي وخوضي في العام القديم .. المليء بالمغامرات! لزامٌ عليّ توثيق رحلتي لكيلا تُنسى , ولتُحفر في ذهني , ولألا تبتلعها دوامة الذكرياتِ. - - بحلُول عامٍ جديد, خرجتُ من قَوقعتي المَملوءة بمياه الدفء قاصدًا البحر أتخبّط على غير الهدى في تَيه , لم أعرف أي وجهة أقصدها , ظلامٌ دامس, ليلٌ بهيج احتُجبَت مصابيحُه, جنّت عليّ وجهتي التالية ..وحدةٌ مُريعة .. ندّت الصّرخَة من صَدري , أتضوّر من الشّقاء وأتحرّق على الرمضاء .. لم أرَ بدًّا ممّا ليس منه بدّ, أدرتُ وجهي للدّجنة .. زأرتِ العاصفة, أستأنفتُ السّرى.. ومضَيت ... ومضَيت ... علِمت أن قراري في المضي قدمًا لم يكن نابعًا إلا من ترنّح وتخبّط , إلا أنه لم يكن لديّ عداه, سمعتُ صوتًا من الأعماق.. من اللّجة.. أن امضي.. فشقّت سفينتي طريقها في اليَمّ, وعاركَتِ الأمواج, تارة تستسلمُ لها مكرهةً , وتارة تُحاربها كما الفارس الباسل. هدأتِ العاصفة الهوجَاء, وبَصُرَتِ الشّمس الأفق وتقشّعت السّماء عنها, والطيور تُحل...