المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2018

بأعين نجم

حان وقت دورتي اليومية، والمجرة كفّنتها الدجنة كما العادة. صديقي الوحيد المتألق قد خبى منذ عقود، لهذا هو يلمع، لهذا يعمّ ضوؤه أرجاء المجرة. اتخذته صديقًا، فصرتُ فريدًا في الكون. اصطحبه ليضيء طريقي، عيّنتُ لأراقب كوكبًا معينًا، ذلك الكوكب المصطبغ بلون الماء الذي يملأ المحيطات والبحار، لم أرى أيًّا منهما قط، لُقنت هذه المصطلحات الخاصة بهذا الكوكب، الحيّ الأوحد في كل المجرة، الغارق في كل أنواع الظلمات، رغم اصطباغه بالألوان. من الذي علمني الأسماء؟ أقترب، أمرّ كشهاب، كنجمة ساقطة، كعابر سبيل لا يراه أحد، لا يلاحظه أحد، لأنني لم أخفت بعد ولهذا لن يصل ضوئي لأي مكان، بعد. قمري الحزين، شمسي التي تحرق كل من يقترب منها، المركبات الطائرة التي غزتنا واستحلت أوطاننا، أرى البشر بداخلها يطفون، يتغذون على المعلبات والنباتات غريبة الشكل، يؤدون تحية غريبة، والأغرب أن الأرضيون يردونها كل ما مرت المحطة فوق إحدى  القارات، كأنما يربط بين قلوبهم خيط متين لا ينقطع. مطرٌ مدرارٌ غيّبت حبيباته أناس الغرب، أمطرتهم أسى، سالت الألوان من على وجوههم وابتلت ثيابهم واتسخت، ذوَت ابتساماتهم وتلاشت، الك...