المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2015

عتاب

ما أقسى عقلي الماكر حينما يعرض لي صورًا لتدفق ذكرى مؤلمة بمجرّد لمحي لما يتعلق بها رغم كل محاولاتي البائسة لنسيان كل ما يعود لتلك العوالم المنكسرة جرّاء الخيبة من تهور طائش. أيتها الذكرى’ أخاطبكِ.. لمَ لا تلبثي بسلام في عالمكِ وتكفّي عن تحويل يومي السّعيد لذكرى تعيسة وتقومي بإضافته إلى ألبومك المعنوَن بـ " قواسٍ " ؟ احتفظتُ برغبات لم تلبث وانتُزعت بعيدًا  أناس وِدادٌ سلبهم منّي تدفق الزمن الهرِع حيويّة حياتي, جفّت بحلول ذلك الشتاء البعيد.. لمَ... تصرّين على أن أنظر للخلف من المستقبل ؟ لم لا تعتزّين بنفسك بدلًا من بعثرة أجزائِكِ وإظهارها لي؟ أكبريائكِ بهذا الرّخص ؟ أيها الزمن’ أخاطبك! أليس من السهل أن تشكّل خطّ عالم جديد , بدلًا من محاولة ربط عوالم قد قُطعت ؟  ألا يمكنكَ أن تشفق عليّ وتحنّ , بإبطاء تدفقك؟ وإيقاف هرولتك؟  هل تدرك الألم المستمر من تكرارك لنفسك, بالأحداث نفسها, بالطريقة نفسها ؟ لا يتغيّر سوى أرقام إثبات أنك حي, وعمري, لا شيء عداهما. رغم علمي المتيقن بكل هذا.. أنانيتي تناجيك, ألا يمكنك انتظاري؟ ما كنت أبحث عنه في تدفق الوقت ...

- سماء مكبّدة

"أرجوكِ.. أيتها السماء.. توقفي.. إلى متى ستستمرين بالبكاء؟ " إنه اليوم الخامس على التوالي.. ومازال المطر ينهمر بغزارة! نظرت من نافذة غرفتي متأملًا السماء الغائمة.. والمطر الهاطل بشدة... تأملت.. وتأملت.. حتى هممت بالخروج ..  الغيوم الرمادية المتكتلة...تخلّل البرق الوضّاء من خلالها.. والرياح الساخطة هبت فجعلت قطرات المطر تتراقص على هدير الرعد وزئيره الغاضب, فألّفت سيمفونية مخيفة.. السحب متسمّرة أبدت رغبتها في الإنتقام من الزرقة.. مؤلم.. وكئيب لحدّ البكاء... أنا.. تجرّأت... لأستحِم تحت نحيب السماء!  رفعت رأسي للأعلى.. عيناي تبحث عن أي شيء يبعث بالحياة.. أشعة شمس.. قوس قمر.. أو حتى طائرًا يحلق... لا شيء.. لم أستطع إيجاد أي شيء .. كل شيء مجرّد من الحياة...عداي! بدأت أسناني تصطك وجسدي يرتجف جرّاء البرد القارس.. بلّلتني السماء بدموعها... وكأنها تخبرني أنه ليس مرحبًا بي تحتها...  مازلت أترنّح حيرة.. من نفسي.. ومنها...!  إلى متى ستواصلين النحيب.. لمَ؟ لأجل من؟  إنها تظهر مشاعرها غير مبالية بمن حولها .. كأنها تودّ منّا جميعًا أن نبكي حينما نحزن, ونض...